مع كل إشراقة صباح يخرج الناس من بيوتهم ليبتغواا رزقهم ، ولكن بعضهم يجني أكثر من الآخر فشخص يستلم 9 ساعات يوميا ليخرج ب2000 ريال في الشهر وآخر يعمل 5 ساعات ليجني مبلغا فلكيا لا يحلم به الأول طول حياته.... ما سر الفرق .... ولماذا لم يكونوا متعادلين..أليسوا كلهم يخرجوا في وقت واحد؟؟...قد أكون مملا بتدوينتي هذه فالاجابة سهلة جدا.... الاول لم يعمل بجد خلال أيام شبابه ليجني كما جنا الآخر ... ولكن لماذا لم يعمل ... وعمل الآخر... تقولون لأن الأول كان محبا للعب واللهو.. والآخر مهتم بنفسه ومقبل على دروسه... ولماذا لم يكن الآخر محب للعب واللهو... ألسنا كلنا محبين للعب واللهو... والأول لماذا لم يهتم ؟ أضمن لكم بأنه يحب أن يكون اسمه مرصعا بالذهب والأموال تدر عليه من كل جانب،والآخر كذلك أضمن لكم أنه يحب اللعب واللهو والخروج مع الأصدقاء.... ولكن هناك شئ أعمق من هذه الأسباب قد تكون البيئة لها دور وتربية الوالدين والمدرسة وأولاد الحي والنظام السياسي كلها مؤثرة ولكنها ليست السبب العميق .......
إذن ما هو؟
يطل علينا الدكتور الكبير إبراهيم الفقي ليعرض لنا كتابه النفيس (المفاتيح العشرة للنجاح) :
فمفتاحه الأول هو الدوافع....
لن تقوم بأي عمل ما دام ليس هنالك دافع يدفعك لفعله،،،، ذهب شاب إلى رجل حكيم يستشيره يريد النجاح فقال له ضع رأسك في هذا الماء، فأمسك الحكيم برأس الشاب وغمسها في الماء، الذي لم يتحرك لبضعة ثوان، ثم بدأ هذا يحاول رفع رأسه من الماء، ثم بدأ يقاوم يد الحكيم ليخرج رأسه، ثم بدأ يجاهد بكل قوته لينجو بحياته من الغرق في بحر الحكمة، وفي النهاية أفلح.
في البداية كانت دوافعه موجودة لكنها غير كافية، بعدها زادت الدوافع لكنها لم تبلغ أوجها، ثم في النهاية بلغت مرحلة متأججة الاشتعال، فما كانت من يد الحكيم إلا أن تنحت عن طريق هذه الدوافع القوية. من لديه الرغبة المشتعلة في النجاح سينجح ....
ومفتاحه الثاني هو الطاقة ....
العقل السليم في الجسم السليم، المشي الرياضة تجنب السكريات والدهون كل هذه كفيلة بأن ترفع طاقة الجسم، والاسترخاء هو وسيلة ممتازة لترويح النفس عن تعبها وقلقها النفسي ....
أما الثالث فهو المهارة
جاء في فاتورة إصلاح عطل بماكينة أن سعر المسمار التالف كان دولار واحد، وأن معرفة مكان هذا المسمار كلف 999 دولار.
هنالك مهارات شخصية ومهارات مهنية هل تعلم أن 80% من أي مهارة هي مهارة شخصية يقول الدكتور إبراهيم أننا ندرس التسويق والادارة والطب في جامعاتنا لكن من الذي سيصبح طبيب او مسوق أو إداري....
الرابع التصور
كان نبينا صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بفتح بلاد فارس والروم وهم محاصرون في المدينة في غزوة الخندق ....
خامس المفاتيح هو الفعل
المعرفة وحدها لا تكفي، فلا بد وأن يصاحبها التطبيق العملي، والاستعداد وحده لا يكفي، فلا بد من العمل. بل إن المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط. الحكمة هي أن تعرف ما الذي تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله! يتذكر الإنسان العادي 10% أو أقل مما يسمعه، و25% مما يراه، و90% من الذي يفعله. ينصحنا أصحاب النجاح دوماً أنه ما دمنا مقتنعين بالفكرة التي في أذهاننا، فيجب أن ننفذها على الفور.
سادس المفاتيح التوقع
نحن اليوم حيث أحضرتنا أفكارنا، وسنكون غدًا حيث تأخذنا. ما أنت عليه اليوم هو نتيجة كل أفكارك. كل ما تتوقعه بثقة تامة سيحدث في حياتك فعلاً.
السابع الالتزام
يفشل الناس في بعض الأحيان، ليس ذلك بسبب نقص في القدرات لديهم، بل لنقص في الالتزام. من يظن نفسه فاشلاً بسبب بضعة صعاب داعبته عليه أن ينظر إلى توماس إديسون الذي حاول عشرة آلاف مرة قبل أن يخترع المصباح الكهربي، وهناك قصة الشاب الذي أرسل أكثر من ألفي رسالة طلب توظيف فلم تقبله شركة واحدة، ولم ييأس فأعاد الكرة في ألفي رسالة أخرىـ ولم يصله أي رد، حتى جاءه في يوم عرض توظيف من مصلحة البريد ذاتها، التي أعجبها التزامه وعدم يأسه.
الالتزام هو القوة الداخلية التي تدفعنا للاستمرار حتى بالرغم من أصعب الظروف وأشقها، والتي تجعلك تخرج جميع قدراتك الكامنة.
الثامن المرونة
لا تتوانى أن تغير خططك إذا ثبت عدم نجاعتها فمن العيب أن تكرر نفس الشئ وتنتظر نتائج مختلفة ...
التاسع الصبر
كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا.
العاشر الانظباط
الانضباط الذاتي هو التحكم في الذات، وهو الصفة الوحيدة التي تجعل الإنسان يقوم بعمل أشياء فوق العادة، وهو القوة التي تصل بك إلى حياة أفضل، فالمثابرة تقضي على أي مقاومة.
عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك
عش بالإيمان... عش بالأمل ....
عش بالحب ... عش بالكفاح ....
وقدر قيمة الحياة